قصة سيدنا موسى عليه السلام – الحلقة الأولى – ذكر الله تعالى في كتابه العزيز المقصد من قص القصص القرآنية على نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)،[١] فتثبيت فؤاد النبي عليه الصلاة والسلام كما قال ابن عاشور زيادة في يقينه بموعود الله تعالى، وتسلية عن قلبه مما يلقاه من التكذيب من قومه، كما أنّ المطلع على كتاب الله يجد فيه من المواعظ النافعة البالغة، والقصص النافعة، والمشاهد المؤثرة، ما فيه أعظم عبرة وعظة.

قصة سيدنا موسى عليه السلام – الحلقة الأولى

أثناء حياة يوسف عليه السلام بمصر كان الهكسوس يحكمون مصر ويحتلونها وقبل وفاته أوصى قومه من بني إسرائيل بالتمسك بعبادة الله وحده وبأن يصدقوا في قولهم وأن يعدلوا في أحكامهم وبشرهم بأن رسولا سياتي بعد فترة من الزمن وبعد وفاته علد سكان مصر الى ظلالهم وشركهم .

أما ابناء إسرائيل قد إختلطوا بالمجتمع المصري وظل منهم من ظل وبقي على التوحيد من بقي , وبعد قرون تكاثر عدد بني إسرائيل وإشتغلوا في العديد من الحرف وكانوا يساندون الهكسوس على المصريين أصحاب الأرض .

فكرههم المصريون ولكن لم يستطيعوا إظهار هذا الكره خوفا من إنتقام الهكسوس ظلوا على هذا الحال حتى طرد أحمس الهكسوس وتحرير مصر من طغيانهم.

ثم حكم مصر ملك جبار كان المصريون يعبدونه وعندما رأى هذا الملك أن بني إسرائيل يتكاثرون أصدر قانونا يجعلهم عبيدا وليس من حقهم مغادرة مصر وذلك إنتقاما من مساندتهم للهكسوس.

وفي أحد الأيام رأى الفرعون في منامه بأن نارا تاتي من بيت المقدس تلتهمه في مصر وقد فسر له الكهنة هذه الرؤيا وهو أن واحدا من بني إسرائيل سيسقطه من عرشه فقرر أن يقتل أي وليد ذكر ولد من بني إسرائيل .

وقد وضحوا له مستشاروه أن هذا القرار سيؤدي إلى فناء بني إسرائيل سيدبحون الذكور في عام ويتركونهم في العام الذي يليه وقد رأى أن هذا هو الحل الأسلم .

وفي العام الذي يقتل فيه الغلمان ولد موسى عليه السلام فخافت عليه أمه من القتل وأرضعته في السر ثم جاءت عليها ليلة مباركة أوحى الله لها بصنع صندوق صغير لموسى تضعه فيه بعد إرضاعه وإلقائه في النهر وفعلت رغم تألمها.

قد يهمك : قصص و حكايات

تتمة القصة

لأنها على علم أن الله أرحم به منها وأوصت اختها لتتبع الصندوق في النهر لترى من يأخده النهر ورسى في مياه النيل بإذن الله تعالى وذهبت أخت موسى لتخبرها بالأمر.

.وجاءت جواري إلى النهر وحملن الصندوق إلى قصر الفرعون لزوجته آسيا التي تؤمن بالله وتتمنى ان يكون لها ولد أمرت الجواري بفتح الصندوق وعندما رأت موسى في الصندوق احست بحبها له وحملته فاستيقظ ولأنه كان جائعا بكى.

ثم ذهب إلى فرعون وهي تحمل موسى بيدها فسأل من أين لك بهذا الرضيع وأخبروه من أين أتى وقال أنه لابد وأن يكون واحدا من بني إسرائيل ومن المفروض أن يقتل أطفال هذه السنة قال بدون رحمة.

فذكرت أسيا زوجها بعدم قدرتهم على الإنجاب وطلبت منه أن يسمح لها بتربيته .

” وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ 7 فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ 8 وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ 9″ سورة القصص