يقدم لكم موقع إقرأ في هذا المقال من قائل اتق شر من أحسنت إليه ، و شواهد على مقولة اتق شر من أحسنت إليه ، و معنى اتق شر من أحسنت إليه ، و قصة يصدق عليها مقولة اتق شر من أحسنت إليه ، و حكم قول: “اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْه ِ” ، قد تكون صفة نكران الجميل من الصفات المذمومة وغير المحببة والتي تساهم بشكل كبير في ابتعاد القلوب وضيق الصدور، وقد يواجه الأكثريّة منا هذه المواقف، ففي حياتنا نواجه ونتعرّف على أشخاص نهديهم أحاسيسنا بكل معانيها فنخاف على مصلحتهم ونقوم بتوجيههم وننصحهم في الخير والوقوف بجانبهم في كل وقت في الشدّة أو الرخاء، جميل أن ترى من يسعى لتقديم الخير والمساعدة وجميل أن ترى من يقيم ويعتبر بهذه المساعدة والخير، وفكرة المساعدة وتقديمها تدل على صاحبها المحب الطموح السليم التربية فهي دليل على احترام الآخر على أن لا تؤخذ على أنها نقطة في غير محلها وقد تفرض عليك الظروف أن تؤدي خدمة معينة ولكن هذا لا يمنع أن نبدي المساعدة لمن يحتاجها بشيء من الرغبة في إبدائها. لنتعرف من خلال هذا المقال على من قائل اتق شر من أحسنت إليه وشرح معنى هذه المقولة الشهيرة,

من قائل اتق شر من أحسنت إليه

من قائل اتق شر من أحسنت إليه
من قائل اتق شر من أحسنت إليه

تشتهرُ مقولة اتق شر من أحسنت إليه بين الناس، ولكنَّها ليست آيةً قرآنيةً وليست حديثًا نبويًّا كما يعتقد البعض، ولا يعرَف من قائل هذه العبارة على وجه الدقة، ولكنها من الأقوال المشهورة عند العرب منذ زمنٍ بعيد، وقد تكون من أقوال بعض السلف كما أشار إلى ذلك كتاب كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس.

شواهد على مقولة اتق شر من أحسنت إليه

توجد الكثير من الشواهد سواء من كتاب الله تعالى أم من الأمثال الأخرى وأقوال العديد من العلماء والشعراء، وفيما يأتي بعض الشواهد عليها:

  • قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وقد أشار الإمام القرطبي في تفسيره إلى أنَّ هذه الآية بمعنى مقولة “اتق شرَّ من أحسنت إليه”.
  • من الأمثلة التي تعدُّ شاهدًا على هذه المقولة: سمِّن كلبك يأكلك.
  • يقول المتنبي في قصيدته لكل امرئ من دهره ما تعودا:

إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ

وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا

قديهمك:

معنى اتق شر من أحسنت إليه

معنى اتق شر من أحسنت إليه
معنى اتق شر من أحسنت إليه

تقتصر مقولة اتق شر من أحسنت إليه على بعض الفئات من الناس، ولا تؤخذ على عمومها لجميع أصناف البشر، وهي محمولة على اللئام من الناس فقط من دون الكرام.

أكَّد ذلك الإمام السخاوي في المقاصد الحسنة بقوله: “اتق شر من أحسنت إليه من اللئام”، فذكرَ المثل مع تحديد الفئة المقصودة به، وأكَّد هذا المعنى معظم العلماء.

قصة يصدق عليها مقولة اتق شر من أحسنت إليه

وردت العديد من القصص الحقيقية التي تشير إلى معنى هذه المقولة الشهيرة، ومن الأقوال الشهيرة والتي تحمل المعنى نفسه قولهم: ومن يصنع المعروف في غير أهله يلاقي كما لاقى مجير أم عامرِ.


رويَ أنَّ الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور قال لعبد الله بن الربيع الحارثي: إني وأنت يا عبد الله مثلُ مجيرِ أمِّ عامر، فقال له عبد الله بن الربيع: وما قصة مجير أم عامر يا أمير المؤمنين؟


أخبره أبو جعفر المنصور يروي قصَّة هذا المثل، وهي أنَّه في أحد الأيام خرجَ قوم من العرب يطلبون الصيد في الفيافي، وبينما هم يجدُّون في البحث لم يجدوا من صيدٍ إلا أنثى ضبع، وكان يطلق على أنثى الضبع لقب أمِّ عامر، فحاولوا الإمساك بها فهربت منهم، وبينما هم يطاردونها من مكان إلى مكان حتى لجأت إلى خيمة أعرابي.


كان ذلك في يوم حرِّ شديد، فرأى الأعرابي أنَّ أم عامر قد استجارت به مستنجدةً، فآواها وأطعمها، وردَّ القوم الذين كانوا يطاردونها، وأبقاها عنده حتى استعادت عافيتها، وفي أحد الأيام خرج من الخيمة وترك أخاه نائمًا، فجاءته أم عامرٍ وقد عادت لطبيعتها في الافتراس والغدر، فقتلته وهربت، فعاد الأعرابي ووجد أخاه مقتولًا، فأنشد يقول:

ومن يصنعِ المعروفَ في غيرِ أهله

يلاقي الذي لاقى مجيرُ أمِّ عامرِ

أذمَّ لها حين استجارتْ برحله

لتأمن ألبانَ اللقاح الدرائرِ

فأسمَنها حتَّى إذا ما تكلمت

فَرَته بأنيابٍ لها وأظافرِ

فقل لذوي المعروف هذا جزاء من

أراد يدَ المعروفِ من غير شاكرِ

حكم قول: “اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْه ِ”

هذا القول من الأمثال الشعبية التي جرت على ألسنة الناس ويقصد به معنى صحيحٌ غالبًا، فهو جائزٌ لكنه مقيد بحال اللئام دون الكرام، ويؤيده إذا استُعمل على نحوٍ صحيح.

وحسبما ورد بالصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية فقد ورد في كتاب الله تعالى ما يؤيد هذا المثل الشعبي باستعماله الصحيح؛ فينقل لنا الإمام القرطبي المالكي -رحمه الله تعالى-عن الإمام القشيري فيقول في “تفسيره”: “وَهَذَا الْمَثَلُ مَشْهُورٌ (اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ). قَالَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو نَصْرٍ: قِيلَ لِلْبَجَلِيِّ أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، {وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}.. [التوبة: 74]”.

وهذا المثل ليس على إطلاقه، بل هو مقيد بحال اللئام وليس بحال الكرام؛ يقول صاحب “المقاصد الحسنة”: “وليس على إطلاقه -أي: اتَّقِ شر من أحسنت إليه-، بل هو محمول على اللئام غير الكرام؛ فقد قال علي بن أبي طالب رضى الله عنه كما في “ثاني عشر وحادي المجالسة” للدينوري: “الكريم يلين إذا استعطف، واللئيم يقسو إذا ألطف”، وعن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه-قال: “ما وجدت لئيمًا إلا قليل المروءة”، وفي “التنزيل”: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}.. [التوبة: 74]. 

وحيث قال أبو عمرو بن العلاء أحد الأئمة يخاطب بعض أصحابه: كن من الكريم على حذر إذا أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا رحمته، ومن الفاجر إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدث من لا ينصت لك”.